Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والسادس: التوحيد.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨٩٤

قال الفرَّاء: كم الذكَرَةُ من ولدك؟ أي: الذكور (١).

وذكر أهل التفسير أن الذكر في القرآن على عشرين وجهاً:

أحدها: الذكر باللسان

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠]، وفي آل عمران: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١]، وفي سورة النساء: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ [النساء: ١٠٣]، وفي الأحزاب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤١].

والثاني: الذكر بالقلب

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥]، وقيل هو الندم.

والثالث: الحديث

. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]، أي: حدثه بحالي.

ومثله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ﴾ [مريم: ٤١، ٥١، ٥٤، ٥٦].

والرابع: الخبر

. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٨٣]، وفي الأنبياء: ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ [الأنبياء: ٢٤]، وفي الصافات: ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨].

والخامس: العظة

. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٤٤]، وفي الأعراف: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ [الأعراف: ١٦٥]، وفي يس: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ [يس: ١٩]، وفي ق: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥].

والسادس: التوحيد

. ومنه قوله تعالى في طه: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ [طه: ٢٤]، وفي الزخرف: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ [الزخرف: ٣٦].