Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الرابع عشر

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨٨٩

الوجه الثاني عشر:

الرقة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾ [الحديد: ٢٧].

ولم أقف على من فسر الرحمة هنا بمعنى الرقة، والصحيح في معنى الرحمة هنا هو المودة؛ ويؤكد هذا أن كثيرا من المفسرين يفسرون الرحمة هنا بآية الفتح وهو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، ومنهم: ابن الجوزي، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو السعود (١)، وبهذا يتبين عود هذا المثال إلى الوجه الخامس عشر: وهو المودة.

الوجه الثالث عشر:

المغفرة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]. وشهد له حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: «لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش، إن رحمتي غلبت غضبي» (٢).

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذ التفسير بالمقارب.

الوجه الرابع عشر:

السعة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].

ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس: «ورحمة: مما كان على بني إسرائيل من تحريم الدية»، ونحوه عن قتادة (٤).

ومن المفسرين: البغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).