زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وأبو حيان، وابن كثير (١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «وكانَ أصحابُ النبيِّ ﷺ يُفْتَنُون بدينهم، أي يُعَدَّبُون لَيرَدُّوا عن دينِهم» (٢)، ويجوز أن يكون مأخذه تفسير الشيء بسببه، لأن العذاب أحد أسباب الفتنة، ويزيد المثال الثاني مأخذا وهو السياق القرآني.
الوجه الخامس:
الإحراق بالنار.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ [الذاريات: ١٤].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسفيان الثوري، والضحاك، وقتادة، وابن زيد (٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية ونسبه للجميع، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
وللسلف في الآية قول آخر: التكذيب، وقال به منهم: ابن عباس، والضحاك، وليس بين القولين تعارض لأن من أسباب التحريق بالنار التكذيب في الدنيا.
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [البروج: ١٠].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك (٥).