Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨٦٩

وأبو حيان، وابن كثير (١).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «وكانَ أصحابُ النبيِّ ﷺ يُفْتَنُون بدينهم، أي يُعَدَّبُون لَيرَدُّوا عن دينِهم» (٢)، ويجوز أن يكون مأخذه تفسير الشيء بسببه، لأن العذاب أحد أسباب الفتنة، ويزيد المثال الثاني مأخذا وهو السياق القرآني.

الوجه الخامس:

الإحراق بالنار.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ [الذاريات: ١٤].

وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسفيان الثوري، والضحاك، وقتادة، وابن زيد (٣).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية ونسبه للجميع، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).

وللسلف في الآية قول آخر: التكذيب، وقال به منهم: ابن عباس، والضحاك، وليس بين القولين تعارض لأن من أسباب التحريق بالنار التكذيب في الدنيا.

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [البروج: ١٠].

وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك (٥).