Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والثالث: الابتلاء والاختبار.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨٦٣

المبحث الرابع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على أكثر من ثلاث عشرة وجهاً

. وفيه خمسة مطالب.

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الفتنة:

باب الفتنة:

قال ابن الجوزي:

قال ابن قتيبة: «الفتنة: الاختبار. يقال: فتنت الذهب في النار: إذا أدخلته إليها لتعلم جودته من رداءته (١).

وقال ابن فارس: يقال فتنه وأفتنه. وأنكر الأصمعي أفتن. والفتان: الشيطان. وقلب فاتن، أي: مفتون، قال الشاعر:

رخِيمُ الكلامِ قَطِيع القِيا ... مِ أضْحَى فؤادِي به فاتِنا (٢)

وذكر بعض المفسرين أن الفتنة في القرآن على خمسة عشر وجهاً:

أحدها: الشرك

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]، وفيها: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١]، وفي الأنفال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩].

والثاني: الكفر

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: ٧]. وكذلك كل فتنة مذكورة في حق المنافقين واليهود.

والثالث: الابتلاء والاختبار

. ومنه قوله تعالى في طه: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠]، وفي العنكبوت: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].