زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه إطلاق اسم الجنس على أحد أفراده.
الوجه الثاني عشر:
الوثن.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ [النحل: ٧٦].
وقال به من السلف: قتادة، ومجاهد (١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المثل القرآني.
الوجه الثالث عشر:
الشيطان.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ [الزمر: ٢٩]، قيل: هو الشيطان لأنه يزين لقوم المعاصي فيتبعهم غيرهم فيختصم التابع والمتبوع.
هكذا قال ابن الجوزي، ولم أقف على من ذكر هذا المعنى، والظاهر أن لفظ الرجل هنا هو رجل من الرجال (٣)، والمراد به الكافر (٤)، والشركاء المتشاكسون هي المعبودات المتعددة وهذا هو القول المعروف عن السلف ومنهم: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، والسُّدي (٥).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٦).