زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الثاني:
سائر الرسل.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]. وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان (١).
والصحيح في هذا ما فسره به النبي ﷺ من حديث أبي سعيد الخدري قال: «قال رسول الله ﷺ يُدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب؛ فيقول هل بلغت؟؛ فيقول: نعم؛ فيقال لأمته: هل بلغكم؟؛ فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته؛ فيشهدون أنه قد بلغ، ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، فذلك قوله جل ذكره: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، والوسط العدل» (٢).
وقال به من السلف: جابر ين عبد الله، وأبو هريرة، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، وعطاء (٣).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
ويتبين مما تقدم عدم صحة هذا الوجه، ويكون معناه: سائر الأمم إلا أمة محمد ﷺ
الوجه الثالث:
المؤمنون.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة: ١٦١].
وقال به من السلف: قتادة، والربيع (٥).