زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وهذا الوجه بأمثلته ليس بينه وبين الوجه الأول (انتصاب القامة) فرق، ويكون معنى القيام في هذه الأمثلة الثلاثة الانتصاب والقيام المعروف ويعود مأخذه لذات الوجه الأول وهو أصل اللفظ في اللغة؛ غير أن المثال الثالث هنا يزيد مأخذا جديدا وهو تفسير النبي ﷺ.
الوجه السادس:
النهوض بالدعوة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: ٢].
ويشهد له حديث جابر بن عبد الله ﵄ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ثم فتر عني الوحي فترة؛ فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قِبَل السماء؛ فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض؛ فجَئثت (١) منه حتى هويت إلى الأرض، فجئت أهلي فقلت: زملوني زملوني؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] إلى:
﴿فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]» (٢).
وقال به من السلف: قتادة (٣).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ [الجن: ١٩].