Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الرابع

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨٠٠

الوجه الثاني:

الإصابة.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٤٠].

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا﴾ [يونس: ٥٠].

ولم أقف على من فسر الإتيان في هاتين الآيتين بالإصابة، غير أن السياق القرآني يدل عليه؛ وهو كون الإتيان عذابا؛ ولا يكون العذاب إلا بإصابة المعذبين.

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الثالث:

القلع.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ [النحل: ٢٦].

ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول قتادة: «أتاها أمر الله من أصلها فخر عليهم السقف من فوقهم» (١).

وقال به من المفسرين: السمرقندي، والسمعاني، والفخر الرازي، والشنقيطي (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية ومأخذه السياق القرآني وهو ورود القواعد؛ والإتيان بمعناه في اللغة غير أن اجتماع الإتيان مع القواعد أعطى الوجه.

الوجه الرابع:

العذاب.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ [الحشر: ٢].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).