زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه أصل الكَتب في أول الخلق؛ قال ابن قتيبة: «أصل الكتب ما كتبه الله في اللوح مما هو كائن» (١).
الوجه الثاني:
الكتابة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: ٤٨]. وقال به من السلف: ابن عباس، ومقاتل بن حيان (٢)، وابن جريج (٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية ونسبه لجماعة المفسرين، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «من ذلك الكِتابُ والكتابة، يقال: كتبت الكتابَ أكتُبه كَتْبًا» (٥).
الوجه الثالث:
الحساب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ [الجاثية: ٢٨].
وقال به من المفسرين: يحيى ن سلام (٦)، والفرَّاء، والقرطبي، وأبو حيان (٧).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته لأن الحساب نتيجة للكتابة.