Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧٨٣

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن سبب التقطيع هو التشتيت، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني لأن لفظ الجمع في الأمم يشعر بالوجه.

الوجه السابع:

الاستئصال.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنعام: ٤٥].

وقال به من السلف: السُّدي، وابن زيد (١).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر: ٦٦].

وقال به من السلف: ابن عباس (٣).

ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).

ومما يؤكد صحة هذا الوجه أن القرطبي فسر هذه الآية بآية الأنعام.

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه السياق القرآني لأن القطع على بابه من إرادة الفصل والتفريق ثم زاد عليه وصف من السياق وهو الدابر فإذا كان الدابر وهو الأخير مقطوع فغيره من باب أولى وهو معنى الاستئصال المراد.