Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الرابع

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧٢٦

الوجه لعاشر:

تعب الخدمة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ [سبأ: ١٤].

وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وعطاء (١).

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معي الآية، ومأخذه السياق القرآني.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه العشرة وهي:

الوجه الأول:

الحد في الزنى. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وقوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، وقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ [النور: ٨].

وشهد له حديث ابن عباس، ومأخذه السياق القرآني في الأمثلة الثلاثة، ويزيد المثال الثالث بمأخذ وهو سبب النزول.

الوجه الثاني:

المسخ. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: ١٦٥]، ومأخذه السياق القرآني؛ لأنه تعالى ذكر في الآية بعدها المسخ تصريحا.

الوجه الثالث:

هلاك المال. ودل عليه قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾ [القلم: ٣٣]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.

الوجه الرابع:

الغرق. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [نوح: ١]، ومأخذه التفسير بالمثال.