Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧١١

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «أمَّا الصَّلاة من الله تعالى فالرَّحمة» (١). وقال ابن قتيبة: «والصلاة من الله: الرحمة والمغفرة» (٢).

الوجه الثالث:

الاستغفار.

ومنه صلاة الملائكة المذكورة في هاتين الآيتين اللتين في الأحزاب. وصلاة الملائكة الاستغفار.

هكذا ذكر هذا الوجه ومراده أن الصلاة من الله تعالى هي المغفرة والرحمة وتقدمت في الوجه السابق، وأما الصلاة من الملائكة فهي استغفارهم ودعاؤهم للمؤمنين وهو مراده هنا:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].

ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «إن الله يرحم النبي والملائكة يدعون له» (٣).

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير (٤).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣]، وقال به من السلف: سعيد بن جبير، وأبو العالية (٥).

وقال بمعناه من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية،