Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والسابع: الشتم.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٧٧

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الأذى:

باب الأذى

قال ابن الجوزي:

«الأذى: اسم لما يجدد كراهية قد يحتمل مثلها، وقد لا يحتمل. يقال: آذيت فلاناً، أوذيه، أذية وأذى، الآذيُّ: موج البحر. وإذا: كلمة لمستقبل الزمان. ويقال: بعير أذٍ على فعلٍ، وناقةٌ أَذِيَةٌ: إذا كانت لا تقر في مكان من غير وجع (١).

وذكر بعض المفسرين أن الأذى في القرآن على عشرة أوجه:

أحدها: العصيان

. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [الأحزاب: ٥٧].

والثاني: المن

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ [البقر ة: ٢٦٣].

والثالث: القمل

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

والرابع: الشدة

. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢]، أي: شدة من مطر.

والخامس: القذف بالغيب

. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: ٦٩].

والسادس: شغل القلب

. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣].

والسابع: الشتم

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ [آل عمران: ١١١].