Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثالثة

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٧٣

دليل عليه «(١)، وقال الراغب الأصفهاني عن (أخذ):» والاتخاذ افتعال منه، ويعدى إلى مفعولين، ويجري مجرى الجعل نحو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الزمر: ٣]» (٢).

ويتبين مما تقدم بقاء لفظ الاتخاذ على معنى الجعل والتصيير في المثال.

الوجه السابع:

الجعل.

ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: ٩٢].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنسفي (٣).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ [الكهف: ٥٦].

قال ابن عثيمين: «اتخذوا: صيروا» (٤).

الآية الثالثة:

قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقين: ٢].

ولم أقف على من فسر الاتخاذ هنا.

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني عن (أخذ): «والاتخاذ افتعال منه، ويعدى إلى مفعولين، ويجري مجرى الجعل» (٥)، وقال السمين الحلبي: «وإذا كان بمعنى التصيير تعدى لمفعولين كقوله: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]» (٦).