زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الثالث:
السفينة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨].
وقال به من المفسرين: والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (١).
وهذا القول من التفسير إنما يجعله المفسرون في آخر الوجوه التي يذكرونها، ويقدمون له بـ
(قيل) ولم أقف على قائل به؛ غير أن ابن الجوزي في زاد المسير قال: حكاه الثعلبي (٢)، وهو كما قال؛ إلا أن السمرقندي ذكره (٣) بغير حكاية فقال: «يعني سفينتي وديني» (٤)
والقول المشهور عن جمهور المفسرين، وقال به ابن عباس، والضحاك: أن البيت هنا المسجد. وقيل: الدين.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمقارب لأن السفينة في معنى الآية قاربت البيت من حيث إنها مأوى نوح ﵇ ومن معه بل إنها هي المأمن الوحيد أثناء الطوفان.
الوجه الرابع:
الكعبة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥].
وقال به من السلف: ابن زيد (٥).