Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الأولى

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٤٨

الوجه الخامس:

العلم.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ [النساء: ١٥٧].

وفي معنى هذه الآية خلاف منشؤه عود الضمير في لفظ القتل على مابينه ابن الجوزي فقال: «في الهاء ثلاثة أقوال: أحدها: أنها ترجع إلى الظن فيكون المعنى وما قتلوا ظنهم يقينا هذا قول ابن عباس. والثاني: أنها ترجع إلى العلم أي ما قتلوا العلم به يقينا تقول قتلته يقينا وقتلته علما للرأي والحديث هذا قول الفرَّاء وابن قتيبة.

والثالث أنها ترجع إلى عيسى فيكون المعنى وما قتلوا عيسى حقا هذا قول الحسن» (١).

وذكر هذه الأقوال أو بعضها من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

ورجح عود الضمير على عيسى: ابن تيمية، والشوكاني، والشنقيطي (٣).

والمعنى على قولهم أن القتل على حقيقته فيعود المثال إلى الوجه الأول.

الوجه السادس:

الدفن للحي.

ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١]. ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك. قال: ثم أي؟ قال أن تزاني حليلة جارك» (٤).

وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، والسُّدي، وابن جريج، والضحاك (٥).