زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
أودعها هذا الكتاب العزيز ولا أعدل من أوامره ونواهيه» (١).
ومعنى كلام المفسرين يدل عليه؛ فقال ابن جرير: لا مغير لما أخبر عنه، وقال أبو حيان: لا مغير لأ قضيته ولا مبدل لكلمات القرآن (٢).
وقال ابن تيمية: «فإن الله تعالى يري عباده آياته في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أن القران حق فخبره صدق وأمره عدل ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الأنعام: ١١٥]» (٣).
ويتبين مما تقدم عود هذين المثالين؛ للوجه الثالث وهو القرآن.
الوجه السادس:
لا إله إلا اللَّه.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ [التوبة: ٤٠].
وقال به من السلف: ابن عباس (٤).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال لأن لا إله إلا الله مثال من أمثلة كلمات الله تعالى الشرعية.
الوجه السابع:
قوله " كن ".
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ﴾ [النساء: ١٧١].
وقال به من السلف: قتادة (٦).