زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
والخامس: الدين
. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١١٥].
والسادس: لا إله إلا اللَّه
. ومنه قوله تعالى في براءة: ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ [التوبة: ٤٠].
والسابع: قوله " كن
". ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ﴾ [النساء: ١٧١]» (١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
الكلمات العشر اللواتي ابتلى اللَّه تعالى بهن إبراهيم وهن خمس في الرأس، وخمس في الجسد. فأما اللواتي في الرأس فالفرق (٢) والمضمضة والاستنشاق وقص الشارب والسواك. واللواتي في الجسد تقليم الأظافر وحلق العانة ونتف الإبط والاستطابة بالماء والختان. رواه طاووس عن ابن عباس.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٢٤].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة (٣).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.