Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٣٠

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: ١٢٠].

ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن جريج: «لتعلم ما لقيت الرسل قبلك من

أممهم» (١).

وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ﴾ [النمل: ٧٦]. وقال به من السلف: قتادة (٣).

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم القصة البيان، ويجوز أن يكون مأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب القصة البيان وهذا المأخذ أليق في القصص القرآني لأن قصص القرآن لحِكم من أهمها بيان العظة والعبرة.

الوجه الثالث:

الطلب.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤].

ولم أقف على من فسر القصص هنا بالطلب، والذي ذكروه أنه تتبع الأثر؛ قال مجاهد:

«تتبع موسى وفتاه أثر الحوت، فشقَّا البحر راجعَين»، ونحوه عن قتادة (٥).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو