Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الرابع

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٢٧

الوجه السابع:

النبوة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤].

وقال به من السلف: السُّدي (١).

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه السبعة وهي:

الوجه الأول:

الوصية. ودل عليه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ [البقرة: ٢٧]، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ﴾ [يس: ٦٠]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.

الوجه الثاني:

الأمان. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [براءة: ٤]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.

الوجه الثالث:

الوفاء. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾ [الأعراف: ١٠٢]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته؛ لأن الوفاء نتيجة للعهد.

الوجه الرابع:

التوحيد.

ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧]، ومأخذه السياق القرآني لأنه تعالى نفى الشفاعة عن العباد ثم استثنى منهم الموحدين.