Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الأولى

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦١٩

الوجه الرابع:

الحفظ.

ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥]،

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: ٤١]

الآية الثالثة:

قوله تعالى: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ﴾ [الملك: ١٩].

وقال به من المفسرين: السمرقندي (١)، وقريبا منه عبارات بقية المفسرين؛ فقالوا: كراهية أن تقع، ولكيلا تقع (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه المعنى المشهورللفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥]، أي يحفظها» (٣).

الوجه الخامس:

المنع.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢].

ولم أقف على من فسر الإمساك بالمنع، والأولى تفسيره بأصل اللفظ في اللغة وهو: الحبس؛ فلا يخرج عنه.

وقال بالحبس من السلف قتادة؛ فقال «فلا يستطيع أحد حبسها» (٤).

ومن المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي، والبغوي، والزَّمخشري (٥).

وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه: الحبس.