زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
ووهم أبو البقاء في قوله تعالى: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤]. فقال الواو للحال، وقيل: بمعنى إذ، وسبقه إلى ذلك مكي، وزاد عليه فقال الواو للابتداء وقيل للحال وقيل بمعنى إذ إ هـ. والثلاثة بمعنى واحد فإن أراد بالابتداء الاستئناف فقولهما سواء» (١).
وبهذا يكون قال بهذا الوجه: سيبويه، وابن فارس (٢)، ومكي بن أبي طالب، والزَّمخشري (٣)، وابن عطية (٤)، والعكبري، والقرطبي (٥)، وابن هشام.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال الزَّجَّاجي: «وتكون للحال بمنزلة إذ كقولك: مررت بزيد وعمرو جالس، معناه: إذ عمرو جالس؛ قال الله تعالى: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤]، معناه إذ طائفة في هذه الحال» (٦).
الوجه السادس:
أن تكون مضمرة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢].
وقال به: ابن فارس، وأبو علي الفارسي (٧)، وابن عطية، وأبو حيان، وابن هشام (٨).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال ابن فارس: «وتكون الواو مضمرة في مثل قوله جل ثناؤه: ﴿﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾