زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
المطلب العاشر: دراسة وجوه كلمة الواو:
باب الواو:
قال ابن الجوزي:
«قال ابن فارس: " الواو " تكون للجمع (١) وتكون للعطف وتكون بمعنى " الباء " في القسم، نحو: واللَّه. وتكون بمعنى " مع " تقول: استوى الماء والخشبة، أي: مع الخشبة. وتقع " صلة " ولا تكون زائدة أولى. وقد تزاد ثانية، نحو: كوثر، وهو من الكثرة. وثالثة، نحو: جدول وهو من الجدل. ورابعة، نحو: قرنوة، وهو نبت يدبغ به الأديم. وخامسة، نحو: قمحدوه (٢).
و" الواو " في القرآن على ستة أوجه:
أحدها: الجمع
. ومنه قوله تعالى في المائدة: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].
والثاني: بمعنى العطف
كقوله تعالى: ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الصافات: ١٦ - ١٧].
فهذه " واو عطف " دخلت عليها ألف الاستفهام.
والثالث: بمعنى القسم
كقوله تعالى في الأنعام: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا﴾ [الأنعام: ٢٣].
والرابع: صلة
. ومنه قوله تعالى في الحجر: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ [الحجر: ٤].
والخامس: بمعنى " إذ
". كقوله تعالى في آل عمران: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤]، يريد إذ طائفة.