زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن سبب النداء الاستغاثة.
وأما الوجه السابع:
الوحي.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ [الأعراف: ٢٢].
واختلف في هذا النداء هل كان بواسطة ملك أم هو كلام بغير واسطة:
- فذهب جمهور المفسرين إلى أنه وحي بواسطة ملك (٢).
والصحيح أنه كلام بغير واسطة؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ [الأعراف: ٢٢]، فهو سبحانه ناداهما حين أكلا منها ولم ينادهما قبل»، وقال: «فان الله وصف نفسه بهذه الأفعال ووصف نفسه بالأقوال اللازمة والمتعدية في مثل .. قوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا﴾ [الأعراف: ٢٢]» (٣)، وقال ابن القيم: «ونظير ذلك اطراد قوله وناديناه .. ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا﴾ [الأعراف: ٢٢] .. ولم يجئ في موضع واحد أمرنا من يناديه، ولا ناداه ملكنا فتأويله بذلك عين المحال والباطل» (٤).
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والشوكاني، والسعدي، وابن عثيمين (٥).
وبهذا يعود هذا الوجه إلى التكليم.