Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والسادس: الاستغاثة.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٨٧

أَلم تَسْمَعِي، أَيْ عَبْدَ، في رَوْنَقِ الضُّحى بُكاء حَماماتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ؟ (١)

رخَّم اسم امرأة اسمها عبدة. وأنشد سيبويه في " ألف الاستفهام ":

أُزَيْدُ أَخا وَرْقَاءَ، إِنْ كنت ثائراً، فقدْ عَرَضَتْ أَحْناءُ حَقَ فخاصِمِ (٢)

وذكر بعض المفسرين أن النداء في القرآن على ستة أوجه:

أحدها: الأذان

. ومنه قوله تعالى في المائدة: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة: ٥٨]، وفي سورة الجمعة: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩].

والثاني: الدعاء

. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣]، وفي الأنبياء: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنبياء: ٧٦]، وفيها: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ [الأنبياء: ٨٣].

والثالث: التكليم

. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾ [مريم: ٥٢]، وفي القصص:

﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ [القصص: ٤٦].

والرابع: الأمر

. ومنه قوله تعالى في الشعراء: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الشعراء: ١٠].

والخامس: النفخ في الصور

. ومنه قوله تعالى في ق: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق: ٤١].

والسادس: الاستغاثة

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٥٠]، وفي الزخرف: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧]، وقد ألحق بعضهم وجهاً سابعاً فقال: والنداء: الوحي.