زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وذكر بعض المفسرين أن الطواف في القرآن على ستة أوجه:
أحدها: الطواف بالبيت
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥]، وفي الحج: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: ٢٦].
والثاني: السعي بين الصفا والمروة
. ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨].
والثالث: الجولان
. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤].
والرابع: الخدمة
. ومنه قوله تعالى في الطور: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ﴾ [الطور: ٢٤]، أي: يخدمونهم.
والخامس: نار محرقة
. ومنه قوله تعالى في نون: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ [القلم: ١٩].
والسادس: الوسوسة
. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الأعراف: ٢٠١]» (١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول::
الطواف بالبيت.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥].
اختلف السلف في تحديد المراد بالطائفين هنا؛ هل هم الغرباء على البيت أم أهله، واتفقوا على أن الطواف؛ حول البيت ومنهم: سعيد بن جبير، وعطاء (٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).