Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الأولى

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٧٥

وذكر بعض المفسرين أن الطواف في القرآن على ستة أوجه:

أحدها: الطواف بالبيت

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥]، وفي الحج: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: ٢٦].

والثاني: السعي بين الصفا والمروة

. ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨].

والثالث: الجولان

. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤].

والرابع: الخدمة

. ومنه قوله تعالى في الطور: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ﴾ [الطور: ٢٤]، أي: يخدمونهم.

والخامس: نار محرقة

. ومنه قوله تعالى في نون: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ [القلم: ١٩].

والسادس: الوسوسة

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الأعراف: ٢٠١]» (١).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول::

الطواف بالبيت.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥].

اختلف السلف في تحديد المراد بالطائفين هنا؛ هل هم الغرباء على البيت أم أهله، واتفقوا على أن الطواف؛ حول البيت ومنهم: سعيد بن جبير، وعطاء (٢).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).