Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الرابع

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٧١

وأبو حيان (١).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته وما يؤول إليه، لأن من أكل مال اليتيم وأسرف فيه فقد وقع في الحرام.

الوجه الثالث:

الإنفاق في المعصية.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ [الفرقان: ٦٧].

وقال به من السلف: ابن عباس، وابن جريج، وابن زيد (٢).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

وللسلف في الآية أقوال أخر:

- أن الإسراف هنا بمعنى المجاوزة في النفقة؛ وقال به إبراهيم النخعي، ووهيب بن الورد (٤).

- أن الإسراف هنا أن تأكل مال غيرك بغير حق؛ وقال به عون بن عبد الله (٥).

وليس بين أقوال السلف تعارض بل هي من قبيل التفسير بالمثال، فكل منهم ذكر مثالا على الإسراف المنهي عنه، فيكون من قبيل اختلاف التنوع.

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الرابع:

تحريم الحلال.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١].