Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول: أن أولى بمعنى أحق.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٧

فَأَولى ثُمَّ أَولى ثُمَّ أَولى ... فَهَل لِلدَّرِ يُجلَبُ من مَردِّ (١)

قال الأصمعي (٢): معناه قاربه مايهلكه. أي: نزل به، وأنشد:

فعَادى بين هاديتين منَها ... وأولى أن يزيدَ على الثلاث (٣)

أي: قارب أن يزيد، قال ثعلب (٤): ولم يقل أحد في أولى أحسن مما قال الأصمعي (٥).

وذكر بعض المفسرين أن أولى في القرآن على وجهين:

-

أحدهما: بمعنى أحق

ومنه قوله تعالى في الأنفال ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي

كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥]، وفي مريم ﴿أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾ ﴿مريم: ٧٠]، وفي الأحزاب:

﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦].

والثاني: بمعنى الوعيد والتهديد

. ومنه قوله تعالى في سورة محمد ﷺ:

﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٠] وفي القيامة: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة ٣٥]» (٦).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول: أن أولى بمعنى أحق

.