زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فَأَولى ثُمَّ أَولى ثُمَّ أَولى ... فَهَل لِلدَّرِ يُجلَبُ من مَردِّ (١)
قال الأصمعي (٢): معناه قاربه مايهلكه. أي: نزل به، وأنشد:
فعَادى بين هاديتين منَها ... وأولى أن يزيدَ على الثلاث (٣)
أي: قارب أن يزيد، قال ثعلب (٤): ولم يقل أحد في أولى أحسن مما قال الأصمعي (٥).
وذكر بعض المفسرين أن أولى في القرآن على وجهين:
-
أحدهما: بمعنى أحق
ومنه قوله تعالى في الأنفال ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي
كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥]، وفي مريم ﴿أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾ ﴿مريم: ٧٠]، وفي الأحزاب:
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦].
والثاني: بمعنى الوعيد والتهديد
. ومنه قوله تعالى في سورة محمد ﷺ:
﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٠] وفي القيامة: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة ٣٥]» (٦).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: أن أولى بمعنى أحق
.