Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الأولى

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٦٦

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «وبعثته من نومه فانبعث، أي: نبّهته» (١).

الوجه الرابع:

التسليط.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [الإسراء: ٥].

وقال به من المفسرين: السمرقندي، وأبو حيان، وابن كثير، والسعدي (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه، لأن من أسباب البعث التسليط.

الوجه الخامس:

الإرسال.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا﴾ [البقرة: ١٢٩].

ويشهد له حديث العرباض بن سارية ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ: «إني عبد الله لخاتم النبيين، وإن آدم ﵇ لمنجدل (٣) في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين». (٤)

وقال به من السلف: قتادة، والسُّدي، والربيع، وأبو العالية (٥).