Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر وأما الوجه الذي هو

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٦٢

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة وجوه خمسة وهي:

الوجه الأول:

العمد والقصد. ودل عليه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾

[فصلت: ١١]. وتم التنبيه على الفرق بين تعدية الاستواء بعلى أو إلى من قول ابن عثيمين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن قتيبة.

الوجه الثاني:

الاستقرار. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه؛ لأن من لوازم الاستواء الاستقرار.

الوجه الثالث:

الركوب. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْك﴾ [المؤمنين: ٢٨]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [الزخرف: ١٣]، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الرابع:

القوة والشدة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص: ١٤]، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الخامس:

العلو. ودل عليه قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]. وشهد له حديث أبي هريرة ﵁، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم الاستواء العلو.

وأما الوجه الذي هو:

- التشابه. فقد تقدم أنني لم أقف على من ذكر التشابه وأن الاستواء يبقى على معناه الأصلي في اللغة وليس من حاجة إلى التحول عنه في قوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [الأنعام: ٥٠]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [فاطر: ١٩]، الآية وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [غافر: ٥٨].

وبهذا يكون الاستواء هنا بمعنى أصل اللفظ في اللغة وهو التعادل؛ فلا يصار إلى غيره؛ قال ابن فارس: «السين والواو والياء أصلٌ يدلُّ على استقامةٍ واعتدال بين شيئين. يقال هذا لا يساوي كذا، أي لا يعادله» (١).