Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والسادس: الإنزال.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٥٣

الفصل الثاني: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على ستة أوجه فأكثر وهي دون الأحد عشر وجها. وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأول: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على ستة أوجه مرتبة على حروف المعجم. وفيه عشرة مطالب:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الإرسال:

باب الإرسال

قال ابن الجوزي: «الإرسال: في المحبوس إطلاقه. وفي المطلق بعثه، تقول أرسلت الطائر. بمعنى: أطلقته. وأرسلت فلاناً إلى فلانٍ. بمعنى بعثته (١).

وذكر بعض المفسرين أن الإرسال في القرآن على ستة أوجه:

أحدها: البعث

. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ [النساء: ٧٩]، ومثله كثير.

والثاني: التسليط

. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ [مريم: ٨٣]. وفي القمر: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩]، وفي الفيل: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: ٣].

والثالث: الإخراج

ومنه قوله تعالى في القمر: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ﴾ [القمر: ٢٧].

والرابع: الإطلاق

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٣٤]، وفي الشعراء: ﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٧].

والخامس: الفتح

. ومنه قوله تعالى في فاطر: ﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢]، أي: فلا فاتح.

والسادس: الإنزال

. ومنه قوله تعالى في نوح: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١١]، أي: ينزل المطر» (٢).