Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الخامس

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٥٠

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي (١).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا﴾ [النمل: ٨٥].

وقال به من السلف: قتادة (٢).

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه؛ قال ابن فارس: «الواو والجيم والباء أصلٌ واحد، يدلُّ على سُقوط الشيءِ ووُقوعِه» (٤).

الوجه الخامس:

بمعنى نزل.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧١].

ولم أقف على من فسر الوقوع هنا بمعنى النزول؛ وإنما الذي يدل عليه تفسير السلف والسياق وأقوال المفسرين أنه سقوط الجبل.

فأما أقوال السلف؛ فقول ابن عباس: «وإلا خرَّ عليكم الجبل»، ونحوه عن مجاهد، وقتادة (٥)، وأما السياق فقد ذكر الله تعالى في أول الآية أنه جعل الجبل فوقهم، وأخذ موسى عليهم العهد أن يأخذوا الكتاب بقوة أو يسقط عليهم.

وأما المفسرون فممن قال بالسقوط منهم: السمرقندي، والزَّمخشري، والنسفي، وأبو السعود (٦).

وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الأول.