زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة وقع:
باب وقع:
قال ابن الجوزي:
«وقع: فعل ماض، والأصل فيه: السقوط من العلو إلى السفل ويقال: وقع كذا، بمعنى: كان. ومواقع الغيث: مساقطه (١).
وذكر أهل التفسير أن وقع في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها: بمعنى سقط
. ومنه قوله تعالى في الحج: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٢٢].
والثاني: بمعنى كان
. ومنه قوله تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١]، وفي الذاريات: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات: ٦]، وفي الطور: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ [الطور: ٧]، وفي المرسلات: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾ [المرسلات: ٧]، أي: لكائن.
والثالث: بمعنى بان
. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١١٨].
والرابع: بمعنى وجب
. ومنه قوله تعالى في النمل: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ [النمل: ٨٢]، وفيها: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا﴾ [النمل: ٨٥].
والخامس: بمعنى نزل
. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧١]، أي: ظنوا أن العذاب نازل بهم» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
بمعنى سقط.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٢٢].