Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الرابع

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٤٠

جثيا أشار إلى أن ورود النار لا يستلزم دخولها وأن النجاة من الشر لا تستلزم حصوله بل تستلزم انعقاد سببه .. وكذلك حال الوارد في النار، يمرون فوقها على الصراط، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها» (١).

وذكر المرور من المفسرين: ابن جرير ورجحه، والسمرقندي، والبغوي، والقرطبي، والشوكاني، والشنقيطي (٢).

ويتبين مما تقدم أن الوجه هنا المرور كما فسره النبي ﷺ.

الوجه الثالث:

البلوغ.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٢٣].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «أحدهما الموافاة إلى الشيء» (٤).

الوجه الرابع:

الطلب.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ [يوسف: ١٩].

وصرح به من المفسرين: السمرقندي، وابن كثير، وقال بمعناه: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (٥).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن سبب الورود طلب الماء.