Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والثالث: البلوغ.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٣٦

الوجه الرابع:

بمعنى سوى. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنين: ٧]، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الخامس:

بمعنى " بعد ". ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ البقرة: ٩١]، وقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ [مريم: ٥]، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠]، ومأخذه السياق القرآني.

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الورود:

باب الورود:

قال ابن الجوزي:

«قال شيخنا علي بن عبيد اللَّه: الأصل في الورود: أنه السعي للطلب. وهو الأعم الأظهر في طلب الماء، فإذا رجع عن الماء سمي العود صدراً. ثم يقال للبلوغ: ورود، لأنه مقصود الورود. والموضع الذي يقصد للماء: هو الوِرد.

ويقال للذي جاء عطشان: وِرد، لأن العطش سبب الورود. ويستعار في مواضع (١).

وذكر أهل التفسير أن الورود في القرآن على خمسة أوجه:

أحدها: الدخول

. ومنه قوله تعالى في هود: ﴿وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ [هود: ٩٨]، وفي الأنبياء: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ [الأنبياء: ٩٨ - ٩٩]، أي: دخلوها.

والثاني: الحضور

. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، أي: حاضرها. وقد ألحقه قوم بالقسم الذي قبله (٢).

والثالث: البلوغ

. ومنه قوله تعالى في القصص: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٢٣].