Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر وذكر بعض المفسرين أنها في القرآن على خمسة أوجه

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥١٥

المبحث العاشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الميم

. وفيه مطلبان.

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة المدينة:

باب المدينة:

قال ابن الجوزي:

«المدينة: على " فعيلة " والجمع: مدن. قال قطرب (١): هي من دان، أي أطاع.

وقال ابن فارس: قال قوم: المدينة من الدين (٢). والدين: الطاعة وإنما سميت مدينة لأنها تقام فيها طاعة واليها، وقال آخرون سميت مدينة لأنها دين أهلها. أي: ملكوا. يقال: دان فلان بني فلان، أي: ملكهم. وفلان في دين فلان. أي: في طاعته. قال النابغة:

بعثت على البرية خير راعٍ ... فأنت إمامها والناس دين (٣)

ويقال: دين فلان أمره، أي ملكه. ويقول الفقهاء في الحالف: يديَّن، أي يملك أمره فيقال: أنت أعلم بما أردت فانظر فيما بينك وبين ربك، وقال الحطيئة:

لقد دُيِّنْتِ أمرَ بَنِيْكِ حتّى ... تَرَكْتِهِمُ أدَقَّ من الطَحِينِ (٤)

ويقال للأمة: المدينة، لأنها مملوكة مذللة، قال الأخطل:

رَبَتْ وَرَبَا في حِجْرِها ابنُ مدينةٍ ... يظل على مِسحاتِهِ يَتركَّلُ (٥)

يريد ابن أمة (٦).

وذكر بعض المفسرين أنها في القرآن على خمسة أوجه: