زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
ومعنى كلام المفسرين يدل عليه ومنهم: ابن جرير قال: أثبتها، والبغوي: فرضها، والزَّمخشري: قسمها، وابن عطية: قضاها وقدرها، والقرطبي، وأبو حيان قالا: فرضها، وابن كثير قال: وعدكموها (١).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه، لأن الأمر هنا بمعنى الفرض والإيجاب وهذا هو الأغلب في القرآن لمعنى الكَتب (٢)، فالبغوي نقل عن قتادة، والسدي؛ أن الكتب بمعنى الأمر وهو مع هذا يقول بعد الأثرين بالفرض مما دل على التقارب بينهما.
الوجه الثاني:
الجعل.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والسمرقندي، والرازي، والقرطبي (٣).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [المجادلة: ٢٢].
وقال به من المفسرين: السمرقندي، والقرطبي، وابن كثير (٤).
ومما يؤيد هذا الوجه أن القرطبي فسر الكتابة هنا في آية المجادلة بآية آل عمران.
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته، وما يؤول إليه لأنهم إذا كتبوا يجعلون مع الشاهدين، وإذا كتب الإيمان في القلب جعله فيه.