زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وذكر بعض المفسرين أن " على " في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها: بمعنى فوق
. ومنه قوله تعالى في طه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].
والثاني: بمعنى الشرط
. ومنه قوله تعالى في القصص: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧].
والثالث: بمعنى الضمان والالتزام
. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩].
والرابع: بمعنى " من
". ومنه قوله تعالى في المطففين: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: ٢]، قال ابن قتيبة: ومثله:
﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ﴾ [المائدة: ١٠٧]، أي: استحق منهم (١).
والخامس: بمعنى " في "، ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ
سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، قاله المبرد» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي
الوجه الأول:
بمعنى فوق.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].
ويشهد له حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: «لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش، إن رحمتي غلبت غضبي» (٣).