Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٨٦

وذكر بعض المفسرين أن " على " في القرآن على خمسة أوجه:

أحدها: بمعنى فوق

. ومنه قوله تعالى في طه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].

والثاني: بمعنى الشرط

. ومنه قوله تعالى في القصص: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧].

والثالث: بمعنى الضمان والالتزام

. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩].

والرابع: بمعنى " من

". ومنه قوله تعالى في المطففين: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: ٢]، قال ابن قتيبة: ومثله:

﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ﴾ [المائدة: ١٠٧]، أي: استحق منهم (١).

والخامس: بمعنى " في "، ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ

سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، قاله المبرد» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي

الوجه الأول:

بمعنى فوق.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].

ويشهد له حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: «لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش، إن رحمتي غلبت غضبي» (٣).