Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٨٤

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية ومأخذه المعنى المشهور؛ قال ابن فارس: «ويقال للشيء يساوي الشيء: هو عِدْلُه، وعَدلتُ بفلانٍ فلانًا، وهو يُعادِله، والمُشْرِك يَعدِل بربَه، تعالى عن قولهم عُلوًا كبيرًا، كأنَّه يسوّي به غيره» (١).

الوجه الخامس:

التوحيد.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠].

وقال به من السلف: ابن عباس.

ومن المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (٢).

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمقارب؛ قال الراغب الأصفهاني: «العدل هو أن يعطي ما عليه ويأخذ ماله» (٣).

نتيجة الدراسة

تحصل من تلك الدراسة، صحة وجوه أربعة هي:

الوجه الأول:

الفداء.

ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [البقرة: ٤٨].

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ٧٠]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب العدل الفدية، ويجوز أن يكون مأخذه المعنى المشهور لأن العدل هو المساواة؛ كما قال ابن فارس.

الوجه الثاني:

القيمة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [المائدة: ٩٥].

ومأخذه المعنى المقارب كما قال الخليل.

الوجه الثالث:

الشرك. ودل عليه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]. ومأخذه المعنى المشهور؛ كما قال ابن فارس.