Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر وللسلف في الآية أقوال أخر

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٧٠

والذي يذكرونه أن الضحك هنا:

الضحك المعروف: وقال به من السف: قتادة، والسدي (١).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

وللسلف في الآية أقوال أخر:

- ضحكت بمعنى حاضت، وقال به ابن عباس (٣)، ومجاهد.

- ضحكت ظنا أنهم سيعملون عمل قوم لوط، وقال به محمد بن قيس.

- ضحكت من روع إبراهيم، وقال به الكلبي.

- ضحكت لما بشرت بإسحاق، وقال به وهب بن منبه (٤).

ورد هذه الأقوال الثلاثة الأخيرة ابن كثير فقال: «وقول محمد بن قيس إنها إنما ضحكت من أنها ظنت أنهم يريدون أن يعملوا كما يعمل قوم لوط، وقول الكلبي إنها إنما ضحكت لما رأت من الروع بإبراهيم ضعيفان جدا؛ وإن كان ابن جرير قد رواهما بسنده إليهما فلا يلتفت إلى ذلك والله أعلم، وقال وهب بن منبه إنما ضحكت لما بشرت بإسحاق وهذا مخالف لهذا السياق فإن البشارة صريحة مرتبة على ضحكها» (٥).

وأكثر المفسرين على أن الضحك هنا هو الضحك المعروف؛ قال البغوي: «الأكثرون على أن المراد منه الضحك المعلوم المعروف» ومثله عند ابن عطية، والقرطبي، وأبي حيان (٦).