Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والرابع: الاستهزاء.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٦٨

المبحث السابع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرفي الضاد والطاء

، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الضحك:

باب الضحك:

قال ابن الجوزي:

«قال شيخنا ﵁: الضحك في الأصل: الانشقاق. يقال: ضحكت الأرض، إذا انشقت عن نباتها. وسمي انفتاح الفم بالتبسم أو القهقهة ضحكاً. والضحك: خصيصة من خصائص الإنسان لا يشاركه فيها غيره من الحيوان غير الناطق. وقد حد بعضهم الضحك فقال: انبساط طبيعي يعرض للنفس الناطقة يدل على تأثيرها بلذيذ وقال ابن فارس: الضاحكة: كل سن يبدو من مقدم الأضراس عند الضحك (١). والضحوك: الطريق الواضح. والأضحوكة: ما يضحك منه. ورجل ضحكة: بتسكين الحاء، يضحك منه. وضحكة: بتحريكها، يكثر الضحك (٢).

وذكر أهل التفسير أن الضحك في القرآن على خمسة أوجه:

أحدها: الضحك المعروف

. ومنه قوله تعالى في براءة: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾ [براءة: ٨٢]، وفي النجم: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم: ٤٣].

والثاني: الفرح

. ومنه قوله تعالى في هود: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١]، أي: فرحت بالبشرى. وقيل: حاضت. وقيل: هو من الضحك المعروف.

والثالث: التعجب

. ومنه قوله تعالى في النمل: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ [النمل: ١٩]، أي: متعجباً.

والرابع: الاستهزاء

. ومنه قوله تعالى في الزخرف: ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ﴾ [الزخرف: ٤٧]، وفي النجم: ﴿وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ [النجم: ٦٠]، وفي المطففين: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين: ٢٩].