زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الصور فيجعل المرأة طائراً ونحو ذلك (١).
وذكر بعض المفسرين أن السحر في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها: السحر المعروف
الذي يأخذ بالعين والقلب. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، وفي الأعراف: ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ [الأعراف: ١١٦].
والثاني: العلم
. ومنه قوله تعالى في الزخرف: ﴿يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ [الزخرف: ٤٩].
والثالث: الكذب
. ومنه قوله تعالى في القمر: ﴿وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢]، وفي الأعراف: ﴿وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: ١١٦].
والرابع: الجنون
. ومنه قوله تعال في بني إسرائيل: ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ [الإسراء: ٤٧]، ومثله في الفرقان.
والخامس: الصرف
. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ المؤمنين: ٨٩]، أي: تصرفون عن الحق» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
السحر المعروف الذي يأخذ بالعين والقلب.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢].
وقال به من السلف: ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، وابن إسحاق (٣).