Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٥٤

والصحيح هنا عموم الزينة فهو خرج في أحسن حلة وحال دون تحديد أو تقييد، وبهذا يعود هذا المثال إلى

الوجه الأول

الذي هو الحسن.

الوجه الخامس:

الملابس.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].

وقال به من السلف: ابن عباس، وعطاء، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وابن جبير، وطاوس بن كيسان، وقتادة، والسدي، والزهري، والضحاك، وابن زيد (١).

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال لأن الملابس مثال على الزينة، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بالسبب لأن من أسباب الزينة الملابس.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة، صحة وجوه ثلاثة وهي:

الوجه الأول: الحسن. ودل عليه قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٢١٢]. وقوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ [آل عمران: ١٤]. وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كماقال ابن فارس، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الزينة الحسن.

الوجه الثاني:

الحلي. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا﴾ [طه: ٨٧]، ومأخذه التفسير بالمثال لأن الحلي مثال على الزينة، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بالسبب لأن من أسباب الزينة الحلي.

الوجه الثالث:

الملابس. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، ومأخذه التفسير بالمثال لأن الملابس مثال على الزينة، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بالسبب لأن من أسباب الزينة الملابس.