زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه التفسير باللازم، لأن من لوازم الخيانة المعصية، ويجوز أن يكون مأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «وخائِنةُ العَيْن: ما تخُونُ من مُسارَقة النَّظَر أي: تنظُرُ إلى ما لا يَحِلُّ» (١).
الوجه الثاني:
نقض العهد.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ١٣].
وقال به من السلف: قتادة، ومجاهد، وعكرمة (٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ [الأنفال: ٥٨].
وقال به من السلف: ابن زيد (٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «فالخيانة مخالفة الحق بنقضِ العهد» (٦)، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بالمثال لأن من أمثلة الخيانة نقض العهد.
الوجه الثالث:
ترك الأمانة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥].