زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
واختلف السلف في تحديد المراد بحدود الله سبحانه، وكلامهم يدل على الوجه في الآية؛ كقول ابن عباس: «﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].قال هو تركها إقامة حدود الله، واستخفافها بحق زوجها، وسوء خلقها فتقول له: والله لا أبر لك قسما، ولا أطأ لك مضجعا، ولا أطيع لك أمرا؛ فإن فعلت ذلك فقد حل له منها الفدية»، ونحوه عن الحسن، وعامر الشعبي (١).
ومن المفسرين: أبو حيان (٢).
الآية الثالثة:
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: ٣].
أفاض ابن جرير في عرضه لخلاف السلف في المراد في الآية؛ ومع اختلافهم فإن تفسيرهم للآية يدل على الوجه؛ ومنهم: عائشة، وابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والسدي، وقتادة، والضحاك، والربيع، ومجاهد، والحسن (٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
الآية الرابع:
قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن علي بن أبي طالب: «المرأة الكبيرة أو الدميمة، أو لا يحبها زوجها، يصطلحان»، ونحوه عن عمر، وابن عباس، وعائشة، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، والسدي، وابن زيد (٥).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان، وابن كثير (٦).