زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الجيم والنون والدال يدلُّ على التجمّع والنُّصرة» (١)، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الجنود النصرة.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الخمسة وهي:
الوجه الأول:
الملائكة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، ومأخذه السياق القرآني، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بالمثال، لأن الملائكة مثال على الجنود.
الوجه الثاني:
الرسل والمؤمنون. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٨٣]، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الثالث:
الذرية. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ [الشعراء: ٥٩]. ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الرابع:
الجموع. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: ٣٧]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ [القصص: ٨]. وقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ [البروج: ١٧]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الجنود أن يكونوا جمعا.
الوجه الخامس:
الناصرون. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾ [مريم: ٧٥]. ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الجنود النصرة.