زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
المبحث الثالث: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرفي الجيم والحاء
. وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الجنود:
باب الجنود:
قال ابن الجوزي:
«الجنود: جمع جند: وهو العدد الكثير المجتمع (١)،
وذكر بعض المفسرين أن الجنود في القرآن على خمسة أوجه:
أحدهما: الملائكة
، ومنه قوله تعالى في المدثر: ربك ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، أراد الملائكة على الإطلاق وقيل زبانية النار خاصة.
والثاني: الرسل والمؤمنون
، ومنه قوله تعالى في الصافات: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٨٣].
والثالث: الذرية
، ومنه قوله تعالى في الشعراء: ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ [الشعراء: ٥٩] أراد ذريته وهم الشياطين.
والرابع: الجموع
، ومنه قوله تعالى في النمل: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: ٣٧]، وفي القصص: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ [القصص: ٨]، وفي البروج: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ [البروج: ١٧].
والخامس: الناصرون
، ومنه قوله تعالى في سورة مريم: ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾ [مريم: ٧٥]، أراد ناصراً وقيل أمراً» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
الملائكة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١].