Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٢٤

المبحث الثالث: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرفي الجيم والحاء

. وفيه مطلبان:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الجنود:

باب الجنود:

قال ابن الجوزي:

«الجنود: جمع جند: وهو العدد الكثير المجتمع (١)،

وذكر بعض المفسرين أن الجنود في القرآن على خمسة أوجه:

أحدهما: الملائكة

، ومنه قوله تعالى في المدثر: ربك ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، أراد الملائكة على الإطلاق وقيل زبانية النار خاصة.

والثاني: الرسل والمؤمنون

، ومنه قوله تعالى في الصافات: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٨٣].

والثالث: الذرية

، ومنه قوله تعالى في الشعراء: ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ [الشعراء: ٥٩] أراد ذريته وهم الشياطين.

والرابع: الجموع

، ومنه قوله تعالى في النمل: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: ٣٧]، وفي القصص: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ [القصص: ٨]، وفي البروج: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ [البروج: ١٧].

والخامس: الناصرون

، ومنه قوله تعالى في سورة مريم: ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾ [مريم: ٧٥]، أراد ناصراً وقيل أمراً» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الملائكة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١].