زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).
ويتبين مما تقدم، صحة الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «وقوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] أي: حين، أي: بعد نسيان. وحقيقة ذلك: بعد انقضاء أهل عصر أو أهل دين (٢)،» فعاد إلى جماعة منسوبة إلى وقت وحين وإليه أشار ابن الجوزي حين قال إن الحين السنين.
الوجه الرابع:
الإمام.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ [النحل: ١٢٠].
وقال به من السلف: ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والشعبي. (٣)
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية،
والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه؛ قال ابن قتيبة: «﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ [النحل: ١٢٠] أي إماما يقتدى به الناس، لأنه ومن اتبعه أمة، فسمي أمةً لأنه سبب الاجتماع».
الوجه الخامس:
الصنف.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨].