Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الأولى

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٩٧

والثاني: الملة

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣]، وفي يونس:

: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً﴾ [يونس: ١٩]، وفي النحل: [النحل: ٩٣]، وفي الأنبياء، والمؤمنين: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾

[الأنبياء ٩٢، والمؤمنون: ٥٢].

والثالث: الحين

. ومنه قوله تعالى في هود: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾

[هود: ٨]، وفي يوسف: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]، وليس في القرآن غيرهما. وأراد

بالحين في الآيتين السنين.

قال ابن قتيبة: كأن الأمة من الناس، القرن ينقرضون في الحين، فأقيمت الأمة مقام الحين. (١)

والرابع: الإمام

. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ [النحل: ١٢٠].

قال ابن قتيبة يعني إماماً يقتدى به، فسُمي أمة لأنه سبب الاجتماع. ويجوز أن يكون سمي أمة

لأنه اجتمع فيه من خلال الخير ما يكون مثله في الأمة. (٢)

والخامس: الصنف

. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾

[الأنعام: ٣٨]، أي: أصناف، فكل صنف من الطير والدواب مثل بني آدم في طلب الغذاء، وتوقِّي

المهالك ونحو ذلك. قاله ابن قتيبة (٣)» (٤).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي

الوجه الأول:

الجماعة.

ومثل له ابن الجوزي بخمس آيات:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨].

وقال به من السلف: السدي (٥)، وإبراهيم النخعي (٦).