Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٧١

الوجه الرابع:

الثناء الحسن.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤].

وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة (١)، وعكرمة، وابن زيد (٢).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني، لأن اللسان في الآية مضاف إلى الصدق وهو من أسباب الثناء الحسن.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الأربعة:

الوجه الأول:

اللسان بعينه. ودل عليه قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح: ١١]. وقوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، وقوله تعالى: ﴿وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾ [البلد: ٩]. وشهد له حديث ابن عباس، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.

الوجه الثاني:

اللغة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤].

وقوله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما أشار إليه ابن فارس، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني؛ لأن العُجمة والعربية لغتان لازمتان للسان.